تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الداعية تابع محمد ﷺ

إن الداعية ليس فنانًا يداعب العواطف ويلعب بالمشاعر، ويتفقد مكامن التأثير في النفس، وليس شاعرًا يسلب الألباب ويسافر مع الخيال، ويهيم في أودية الضلال، وليس فيلسوفًا يقنن القوانين ويضرب الأقيسة، ويحدد المقدمات، ويخلص إلى النتائج، وليس سلطانًا يفرض كلمته، ويؤدب أمته، ويحشد جنوده، ويرفع بنوده.

وليس تاجرًا يجمع الدراهم، ويكنز القناطير المقنطرة، ويرصد الشيكات، ويضارب بالأسهم.

الداعية شيء آخر، إنه تابع لمحمد عليه الصلاة والسلام، ابن بار برعيته، وتلميذ نجيب في مدرسته، طالب متفوق في جامعته، يسري حب الله وحب رسوله ﷺ في دمه، ويشع في قلبه، ويضيء طريقه، ويملأ وجدانه، ويلهب ضميره.

الحب ليس رواية شرقية بأريجها يتروج الأبطال

لكنه الإبحار دون سفينة ومرادنا أن المحال محال

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٦٨ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٦٨ · ص ٦