تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوصية ببر الوالدين

ثم قال: ﴿وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [لقمان:١٤ - ١٥] تقوى الله والصلاة تنبي عن بر الوالدين، والذي يترك الصلاة لا تجد فيه خيرًا، وبر الوالدين من أعظم الأعمال الصالحة التي نلقى بها الله، ويوم فسد بعض الجيل ووقعوا في ترك الصلوات، والسيئات والمخدرات؛ أتوا من العقوق ما لم يأت به أبو جهل ولا أبو لهب.

هل تصدقون أن أحدًا ضرب أمه أكثر من سبع مرات بيده وهو يدعي أنه مسلم؟ ورأينا شيخًا كبيرًا في السبعين يبكي ودموعه تسيل من على لحيته يشكو من ابنه، أي إسلام بقي مع هذا؟!

فالله قرن حقه بحق الوالدين: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء:٢٣ - ٢٤].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٦٦ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٦٦ · ص ١١