تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاوية في حال النزع

دخلوا على معاوية رضي الله عنه، وهو على سرير الملك في دمشق عاصمة الإسلام، فلما أتاه الموت قال: أنزلوني على التراب، فقالوا: يا خليفة المسلمين! ويا أمير المؤمنين! نرى السرير أرفق لك، قال: أنزلوني لا أبا لكم انتهى السرير وانتهى الملك، فأنزلوه فلما وضعوه في التراب، ووضع خده؛ وبكى طويلًا على التراب، وقال صدق الله سبحانه وتعالى بقوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [هود:١٥ - ١٦] نسي كل شيء، نسي جيشه وجنده، نسي ملكه وقصوره، وما كان يعد، وانتهى الأمر إلى هذا الموقف وهذا المصير المحتوم.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٥٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٥٩ · ص ٥