تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عصمة الله لهم عن تكفير بعضهم البعض

ومن خصائص أهل السنة: عصمة الله عز وجل لهم عن تكفير بعضهم بعضًا.

قال عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق ص (٣٦١) قال: " أهل السنة لا يكفر بعضهم بعضًا، وليس بينهم خلاف يوجب التبري والتكفير، فهم أهل الجماعة القائمون بالحق، والله تعالى يحفظ الحق وأهله، فلا يقعون في تنابذ وتناقض، ولا يوجد فريق من فرق المخالفين إلا وفيهم تكفير لبعضهم البعض، وتبرؤ بعضهم من بعض، كـ الخوارج والرافضة والقدرية، قال: حتى اجتمع سبعة منهم في مجلس واحد، فافترقوا عن تكفير بعضهم بعضًا، وكانوا بمنزلة اليهود والنصارى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [البقرة:١١٣].

فـ أهل السنة يختلفون في مسائل؛ ولكن يبقى الود بينهم والحوار والمناقشة والجدال بالتي هي أحسن، ولا يغضب بعضهم على بعض، وهذا في اختلاف التنوع الذي لا يوجب التكفير.

وهم -أيضًا- لا يُسارعون في التكفير -كما ذكرت- فالتكفير أمره خطير، وأحذِّركم من تكفير المسلمين والمتأولين إلا من ظهر كفره، وبان عناده وإلحاده، فإن التكفير أضيق من ثقب الإبرة، ولا يقدم عليه إلا متهور، أعاذنا الله وإياكم أن نحكم على أحد من أهل القبلة بالخلود في النار.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٥٧ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٥٧ · ص ١٠