تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم القسم بآيات الله وبرب المصحف

السؤال

ما حكم هذه الأيمان: أقسم بآيات الله، أقسم برب المصحف؟

الجواب

القسم بآيات الله عند كثير من أهل العلم جائز، فقد جوز كثير من أهل العلم القسم بآيات الله وبكلامه، أما رب المصحف ففيه تفصيل، ولو قال منزل القرآن لما كان هناك بأس، لكن (رب) توقف فيه بعض الأئمة؛ لأن القرآن ليس مربوبًا وليس مخلوقًا، بل القرآن كلام الله، وليس من خلقه سبحانه وتعالى، فكلمة رب يوهم أنه خلق المصحف أو خلق الكلام، وهو ما خلقه بل هو كلامه سبحانه وتعالى، فالواجب الانتهاء وترك هذا اللفظ.

أيها الإخوة الكرام: أسأل الله أن يجمعنا على كلمة الحق، وأن يوحد بين قلوبنا على ما يرضيه، وأن يفقهنا في الدين، وأنا أمامكم أخ لكم ومحب أقدم رسالة متواضعة إلى جنابكم الشريف، والأمة تنتظر منكم كل خير، لأنكم صفوة الناس أن تنقلوا هذه المعلومات المبسطة الميسرة أو انقلوها إن شئتم من أي كتاب، وأكثر ما نقلت من مثل الأصول الثلاثة للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، فأدعوكم أن تنقلوا هذه المعلومات للناس في البوادي والقرى وألا يتخلف كل إنسان منكم عن نقل مثل هذه المعلومات المبسطة، والرسول ﷺ يقول: ﴿لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم﴾ ويقول: ﴿بلغوا عني ولو آية﴾ وهي مسئوليتكم أمام الله وجهادكم الأكبر في طرد الشرك والشعوذة والسحر وتعليم الناس الدين، وهو الجهاد الأكبر، ولا جهاد أعظم منه، وهو أن ترد الناس إلى منهج الله، وهذه وصية أقدمها لكل واحد، لا أعلم أحدًا في هذا المسجد من هذه الوجوه المئات الحاضرة الطيبة مهما قل مستواه إلا ويستطيع أن يبلغ هذه المعلومات للناس جميعًا.

فأسأل الله أن يثبت وينفع بالأسباب، وأن يهدي وأن يسدد وأن يصلح منا الطوية والنية، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٥ · ص ٤٥