تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاعتراض على الله كفر

وممن تسخط في القضاء والقدر وكفر بالملة من اعترض على منهج الله في قضائه وشرعه وفي كونه سبحانه وتعالى وخلقه، منهم من قيل له: غض البصر، وكان ينظر إلى الحرام، فقال وهو يلتفت إلى السماء:

أيا رب تخلق ألحاظَ حورٍ وأوراق رند وكثبان رمل

وتنهى عبادك أن يعشقوا أيا حاكم العدل ذا حكم عدل

يقول: يا رب تجمل وتزين، ثم تقول: لا تنظروا، فاعترض على الله فكفر بهذا، وهذا يقوله زنديق من الزنادقة.

ومنهم ابن الراوندي كان على نهر دجلة يأكل خبزًا يابسًا، وكان فيلسوفًا ذكيًا لكنه كلب معفر، يقول الذهبي: الكلب المعفر ابن الراوندي، وقد ذكرت هذا كثيرًا، كان يأكل خبز الشعير، فمرت عليه خيل مسومة عليها قناطير مقنطرة من الذهب والفضة قال: لمن هذه الخيل؟ قالوا: لفلان المولى، فالتفت إلى السماء قال: يارب أنا فيلسوف الدنيا وذكي العالم، ولي من الكتب كذا وكذا، وهذا مولى لا يجيد اسمه، وتعطيه الخيل المسومة والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة، وتعطيني كسرة خبز، إن هذه لقسمة ضيزى، فأخذ الخبز وضرب به في النهر، فكفر وخرج من الملة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٥ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٥ · ص ٤٢