تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولاء والبراء

ومن الأمور المهمة ألا توالي إلا في الله، وأن تتبرأ من أعداء الله، وأن تحب في الله، وتعطي في الله، وتبغض في الله وتمنع في الله عز وجل، فإذا فعلت ذلك فقد استكملت الإيمان، الولاء: أن توالي في الله عز وجل؛ أي: بسبب أن هذا الشخص ملتزم بأمر الله أحببته بحسب ما فيه من طاعة، وتبغضه بحسب ما فيه من معصية، فلا تبغض الرجل؛ لأنه من قبيلة أخرى، أو لأنه من شريحة أخرى، أو من لون آخر، أو من بلد أو شعب آخر، فمن فعل ذلك فقد خان لا إله إلا الله محمد رسول الله ﷺ.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات:١٣] وتبغض في الله؛ فصاحب المعصية تبغضه لا لأنه من قبيلة أخرى أو من أسرة أخرى، إنما لأنه عاصٍ، ثم تحبه بحسب ما فيه من طاعة، فقد يجتمع الحب والبغض في شخص واحد، ومنها المنع والعطاء، فتعطي لأنك تريد ما عند الله عز وجل، وتمنع لأن المصلحة في المنع لمرضاة الله عز وجل.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٥ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٥ · ص ٢٢