أم زرع تنكح زوجًا آخر
قالت: ﴿(فنكحت بعده رجلًا سريًا)﴾ أي: من أشراف الناس، من السراة.
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا
ولذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم:٢٤] قيل: شريفًا من الأشراف، وسيدًاَ من السادات، وقيل: صغيرًا طفلًا ﴿(ركب شريًا)﴾ ركب فرسًا سريع العدو، والشري هو الذي يبلغ الغاية في الشيء، ﴿(وأخذ خطِّيًا)﴾ الخطي هو: الرماح تأتي من بلد الخط وهو بلد في البحرين يقول زهير بن أبي سلمى:
وهل ينبت الخطي إلا وشيجه وتغرس إلا في مغارسها النخل
(وأراح علي نعمًا ثريًا) أي ملأ بيتي من الإبل والبقر والغنم، (وأعطاني من كل رائحة زوجًا): أي: من كل شيء؛ من الإبل والبقر والغنم، (وقال: كلي أم زرع وميري أهلك) حتى أهلك في البيت أرسلي لهم من هذا المال.