تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التشديد في كتمان العلم

عمر كره مسألة ابن عباس رضي الله عنهما ولكنه لم يكتم العلم، يقول سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة:١٥٩ - ١٦٠] ومن اعتقد أن الصحابة قد كتموا شيئًا من العلم أو أنهم سكتوا على شيء من العلم الذي تحتاجه الأمة؛ فغضب الله عليه وله من الله ما يستحقه، بل بلغ الرسول ﷺ الرسالة فصيحة ناصعة بليغة مطبقة لكل شئون الحياة قليلها وكثيرها، وبعض فرق المبتدعة تقول: الرسول ﷺ ما أخبرنا بالأسماء والصفات، أخبرنا بالوضوء والحيض، وأخبرنا بالصلاة والصيام والزكاة والحج، أما الأسماء والصفات فما أخبرنا، هذه خيانة منهم، بل هذا من أعظم المطالب وقد أخبرنا ﷺ بكل دقيقة وجليلة ومن أعظمها الأسماء والصفات؛ فقد بينها بيانًا شافيًا.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٤٦ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٤٦ · ص ١٦