تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعوة عامة للرجال والنساء

السؤال

هل على المرأة من دعوة أم هي خاصة بالرجال؟ وهل يلزم من الدعوة أن تبلغ المرأة درجة من العلم أم يكفي ما تعلمته؟

الجواب

أولًا المرأة داعية في النساء ليس في الرجال، فلا يلزمها أن تتصل بالتلفون بالناس صباح مساء تدعوهم إلى طاعة الله، حنانيك بيتك، وطاعتك، وأخواتك، وأبناء جنسك، أما الفتيان والرجال فلهم دعاة قد كفوك الأمر، فأنت ميدانك أخواتك وقريباتك في دعوتهن إلى الله، فإنهن يستمعن منك، ويتقين الله سبحانه وتعالى إذا سمعن الكلام الطيب، والمرأة تؤثر في المرأة، والمرأة تسمع من المرأة؛ لأن المرأة تعيش آمال المرأة، وطموحها وإيمانها، فعليكِ أن تكوني داعية، ولا يلزم من المرأة دائمًا أن تكون محاضرة، أو خطيبة، لها أن تستصحب كتيبًا أو شريطًا إسلاميًا، أو تحفظ كلمة أو تؤثر بعملها.

أما قول السائلة: هل يلزم من الداعية أن تبلغ منزلة من العلم؟ يقول النبي ﷺ: ﴿بلغوا عني ولو آية﴾ حدها آية واحدة، أما أن نقول: لابد أن تكون كالفقيهة فاطمة بنت أحمد أو زينب بنت سعيد بن المسيب أو فلانة أو فلانة فلا، لا يوجد هذا، إلا نادرًا، لكن عليها تبلغ ما معها، إن حفظت الفاتحة، فتبلغ الفاتحة، وإذا أجادت التحيات فعليها أن تعلم التحيات ﴿قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ [البقرة:٦٠] ولعل الله يدخل المرأة المسلمة بتعليمها الفاتحة الجنة ببنات جنسها وأخواتها وعماتها وقريباتها، هذا أمر لا يفوت.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٤٥ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٤٥ · ص ٢٤