تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم إسبال الثياب

السؤال

ما حكم إسبال الثياب؟ وما معنى قوله ﷺ: ﴿لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء﴾؟

الجواب

لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء، الصحيح في هذا أنه على قسمين: يقول ابن تيمية: النظر كالكلام، ينظر متى شاء ويتكلم متى شاء، والصحيح في هذا أنه سبحانه وتعالى ينظر حقيقة لا تأويلًا، وربما قلت: لا يرحمهم، مثل ما ورد عند بعض أهل السنة أنه سبب للرحمة، والله إذا نظر إلى عبد رحمه، لكنه لم يجعل النظر بمعنى الرحمة؛ لأن هذا تأويل وخلاف ظاهر النص، فإن فهم مني هذا أو قلته فأنا أقول الآن: النظر صفة من صفاته سبحانه وتعالى كالكلام، ينظر الله متى شاء، ويعرض عمن شاء سبحانه وتعالى، فهذا هو الصحيح، وللفائدة وردت الأحاديث في إسبال الإزار مثل حديث يقول: ﴿ما أسفل من الكعب فهو في النار﴾ وحديث آخر صحيح: ﴿لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء﴾ فيقال: التفصيل في المسألة: أن من جر ثوبه خيلاء فعقوبته عقوبتان: لا ينظر الله إليه، وما أسفل من الكعب ففي النار.

وأما من جر ثوبه وليس خيلاء فعقوبته أن ما أسفل من الكعبين ففي النار، لكنه لا يشمله وعيد أنه لا ينظر الله إليه فليتنبه إلى هذه المسألة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٤٤ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٤٤ · ص ٤٦