تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي بن أبي طالب يندد بالبدعة ويلاحق ابن سبأ

توفي عمر وأتى عثمان، وأخذت الصابئة وأفراخ المبتدعة من كل مكان، ويهود اليمن وعلى رأسهم عبد الله بن سبأ يهاجرون، لكن هجرة من اللعنة إلى اللعنة، ومن الغضب إلى الغضب، وأخذوا يبثون سمومهم، توفي عثمان رضي الله عنه، وقام علي بن أبي طالب في حرب ضروس لا تعرف الهوادة، يريد أن يقيم الأمة على الكتاب والسنة ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة:١٣٤].

جاءوا لـ علي بن أبي طالب فقالوا: إن ابن سبأ يقول: إنك إله من دون الله، قال: سبحان الله! أقال هذا؟! قالوا: نعم، قال: أله أتباع؟ قالوا: فلان وفلان، فأخذ علي رضي الله عنه يحفر حُفرًا، وخدودًا في الأرض، أشعلها بالنار ودعا جنوده وأصحابه ليسقطوا في هذا المكان الملاحدة الزنادقة، حتى يقول علي وهو يسل السيف:

لما رأيت الأمر أمرًا منكرا أججت ناري ودعوت قنبرا

وقنبر هو خادمه الذي كان يرافقه، يقول علي: رأيت الأمر أمرًا فوق الطاقة، فأججت ناري ودعوت قنبرًا، ففر ابن سبأ، وخرج إلى غير عودة، ولكن ترك في الأمة رجسًا وفسقًا وخيانة إلى اليوم.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٤٤ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٤٤ · ص ١٦