تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حلم يفوق الخيال

أتاه أعرابي من البادية، فسحب جبته عليه الصلاة والسلام حتى أثرت الحاشية في عنقه، فالتفت إلى الأعرابي قال: ﴿ماتريد؟ قال: أعطني من مال الله الذي عندك لا من مال أبيك ولا من مال أمك، فأراد الصحابة أن يضربوا هذا الأعرابي، قال: اتركوه، وأخذه عليه الصلاة والسلام وشبك أصابعه بأصابعه، وذهب به إلى بيته، فأعطاه مما أعطاه الله، فيقول الأعرابي: جزاك الله من أهل وعشيرة خير الجزاء﴾.

أي خلق هذا الخلق؟! كان عليه الصلاة والسلام يأبى أن يعظم وأن يمدح، يقول: ﴿لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله﴾.

حضرته سكرات الموت، فتواضع لله وسكرات الموت تلاحقه، وهو يبل خميصة بيده ويضعها على وجهه ويقول: ﴿لا إله إلا الله إن للموت لسكرات، اللهم أعني على سكرات الموت﴾ ثم قال: ﴿لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٣٧ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٣٧ · ص ٨