تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر خطبة الجمعة على الناس

السؤال

شخص يتحدث عن خطب الجمعة، وما لها من أثر في الناس، ويريد توجيههم؟

الجواب

يا إخوة! خطب الجمعة تكون حكيمة لا تكون ميتة، لا تكون دائمًا في الحيض والغسل من الجنابة، والمسح على الخفين، بل تكون في شئون الحياة، لكن بدون تعرض أو جرح أو شتم، وتكون في الإيمان والسياسة، والاقتصاد والإعلام والأدب، تخاطب مشاكل الأمة، لكن بقالب من الحكمة والاتزان، والكلام الهادف الصادق، الذي لا يثير شغبًا ولا مشاكل ولا يهيج الناس هيجانًا منحرفًا، إنما يفهم الناس بالواقع ويبصرهم بالعلاج، ويبصرهم الصواب ويعرفهم بالخطأ، هذه هي خطبة الجمعة.

وأبو بكر رضي الله عنه كان يخطب الجمعة في حروب الردة في شئون الساعة، يتكلم ماذا فعل أهل الردة، وعمر يتكلم عن الجيوش، وعن أخبار المعارك التي تقع في الأقاليم والجبهات، ويتكلم عن الاقتصاد الذي في دولته، ويتكلم عن عام الرمادة، وماذا حل بالأمة، فأنت تكلم عن الأحداث، الناس في أزمة في الخليج، وأنت تتكلم في كل جمعة عن المسح عن الخفين وبيع العينة، ينامون في المسجد وينتقض وضوءهم، فعليك أن تتكلم عن أحداث الخليج بمنطق القرآن:

التوكل على الله، إخلاص التوحيد، التضرع إلى الله، بماذا تصاب الأمم، تدمير الشعوب بالذنوب والخطايا، قال تعالى: ﴿فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام:٤٣].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٣٦ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٣٦ · ص ٣٢