تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدب الحسن بن هانئ

الحسن بن هانئ دخل على السلطان فقال:

ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار

فصرعه الله كما يصرع أعداءه، وأخذه أخذ عزيز مقتدر، وأصابه مرض عضال، كان ينبح منه كما ينبح الكلب، ويقول في سكرات الموت:

أبعين مفتقر إليك نظرت لي فأهنتني وقذفتني من حالقِ

لست الملوم أنا الملوم لأنني علقت آمالي بغير الخالق

أي: أنا لا ألومك، أنا ألوم نفسي، لأني ادعيت لك الألوهية وتعلقت بغير الله، قال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم:٦٥] وقال تعالى: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا﴾ [ص:٥] وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان:٦٠] الرحمن سبحانه وتعالى الذي تقطع جماجمنا لتبقى العقيدة من أجله والعبادة له سبحانه وتعالى، وهو تشريف لنا ليس لغيرنا.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٣٦ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٣٦ · ص ١٣