تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم توبة من أصاب حدًا ولم يرفعه إلى القاضي

السؤال

رجل ارتكب حدًا من الحدود، لكن لم يذهب إلى القاضي ليقيم عليه الحد، فتاب بينه وبين نفسه هل تقبل توبته؟

الجواب

نعم تقبل توبته، وقد أصاب كل الإصابة، وعند الحاكم من حديث ابن عباس، وأورده ابن حجر في بلوغ المرام: ﴿من ابتلي بشيء من هذه القاذورات، فليستتر بستر الله، فإنه من يبدي لنا صفحته نقم فيه حد الله﴾ فالصحيح من ابتلي بحد، فعليه أن يستتر ويتوب بينه وبين الله، ولا يذهب إلى القاضي أو المسئول ليخبره بما أصاب، وقد تقول: إن ماعزًا والغامدية والجهنية ذهبوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام، أقول: حدث هذا، وقد رجموا وقتلوا وكان جزاؤهم أنهم في الجنة، حتى قال عليه الصلاة والسلام في الغامدية: ﴿إني لأراها تنغمس في أنهار الجنة﴾ وقال: ﴿لقد تابت توبة لو وزعت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم﴾ فحصل هذا.

أما المسلم لو أتى كبيرة فعليه أن يتوب ولا يذهب إلى الحاكم، وإنما يتوب بينه وبين الله، والله يتوب على من تاب.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٣٥ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٣٥ · ص ٣٤