تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الغناء في الإسلام

السؤال

ما حكم الغناء في الإسلام؟ وما هو الغناء الماجن؟

الجواب

الغناء في الإسلام على القول الصحيح من كلام أهل العلم - وهم الجمهور الذين يمتلكون أدلة - أنه محرم، وقد استدلوا بآيات وأحاديث منها: قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان:٦] واستدلوا بقوله ﷺ في صحيح البخاري: ﴿ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف﴾ واستحلالها يكون بعد التحريم، وصح عنه ﷺ عند ابن خزيمة وغيره أنه قال: ﴿إني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة، وصوت عند مصيبة﴾ قالوا: الصوت عند النعمة هو: الغناء، والصوت عند المصيبة هو: النياحة، قال ابن القيم في غناء أهل الجنة لأنه في مسند الإمام أحمد بسند جيد: ﴿إن في الجنة نساء يغنين يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، طوبى لمن كنا له وكان لنا﴾ قال ابن القيم ناظمًا هذه في المنظومة الطريفة:

قال ابن عباس ويرسل ربنا ريحًا تهز ذوائب الأغصان

فتثير أصواتًا تلذ لمسمع الإ نسان كالنغمات في الأوزان

يا خيبة الآذان لا تتعوضي بلذاذة الأوتار والعيدان

يقول ابن تيمية: الغناء بريد الزنا، وهو يحبب الفاحشة ويكره إلى العبد ذكر الله، وتلاوة كلامه، والأنس بالدعاء، ومناجاة الله، وأثبت ابن القيم في إغاثة اللهفان أنه من أخطر ما يكون على القلوب، وأنه يؤسس الجريمة في القلب، نسأل الله العافية والسلامة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٣٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٣٣ · ص ٢٦