تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تطبيق أمور الشريعة مع ضيق الوقت

السؤال

فضيلة الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: إن طلبة العلم في هذا اليوم فيهم رغبة للعمل الصالح ولله الحمد، لكن لا يستطيعون أن يطبقوا كثيرًا من الأمور التي يتعلمونها من أمور الشريعة لأسباب منها ضيق الوقت، وأنه لو عمل جميع ما علمه لما بقي وقت للطلب، فما هو العمل؟

الجواب

أولًا: مسألة الفرائض لا يعذر العبد على تركها أبدًا، بل لا بد من القيام بالفرائض، ومن تركها فحكمه معروف لديكم ومفهوم.

يقول عمر فيما صح عنه: [[إذا أقبلت قلوبكم، فأكثروا من النوافل، وإذا أدبرت فألزموها الفرائض]].

والسنن الظاهرة لا يعذر طالب العلم ولا المسلم في التمسك بها، لأنها لا تحتاج إلى وقت، والسنن الظاهرة التي كان يقوم بها ﷺ، أما مسألة النوافل فهي على الطاقة والجهد والوقت، لكن لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وصح عنه ﷺ أنه قال: ﴿إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه﴾ فأنا أدعوكم إلى الاقتصاد في العمل الصالح والمداومة عليه، فأنت لا تكلف نفسك فوق طاقتها ﴿طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه:١ - ٢] لكن عليك بالقليل، وداوم وسوف تلقى الفتح والنجاح، والسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة، قال أبو هريرة: ﴿أوصاني ﷺ بثلاث لا أدعهم حتى أموت: أن أوتر قبل أن أنام، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى﴾.

فعليك بالقصد والمداومة وسوف تلقى خيرًا منه سبحانه وتعالى.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٣٢ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٣٢ · ص ٢٤