تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قول الله تعالى: وما قدروا الله حق قدره

السؤال

ما معنى قول الله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام:٩١]؟

الجواب

معنى هذه الآية: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام:٩١]: أي ما أقاموا لله سبحانه وتعالى وقارًا وتقديرًا كما ينبغي لجلاله ولعظيم سلطانه ولعظيم قدره، ونوح عليه السلام لام قومه على ذلك، قال: ﴿مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح:١٣] يعني: ما لكم لا توقرون الله، والتقدير والوقار معناهما: أن يكون لله عز وجل في قلبك من الهيبة والجلال والقداسة ما يستحقه سبحانه وتعالى، فإنه أعظم عظيم، وأجل جليل، فحق الله عليك أن تقدره سبحانه وتعالى حق قدره، وأن توقره حق توقيره ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ [الحج:٣٠] ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢] وهذا التقدير معناه: أن تقدر كل ما يتصل به سبحانه وتعالى، فتقدر وتحترم رسوله وسنة رسوله ﷺ، وأسماء الله وكتابه وبيته، والمسجد وأولياء الله، وكل من له نسبة بالله عز وجل تقدره وتوقره؛ ليحبك الله وليجلك، ومن عظم الله عظمه الله، ومن استهان بشيء من حدود الله، أو بأسمائه، أو بصفاته؛ أهانه الله وأذله وقمعه وخسأه، نسأل الله العافية والسلامة.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٣٢ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٣٢ · ص ٢١