حكم صلاة الوتر
السؤال
هل كان النبي ﷺ يترك الوتر أحيانًا؟
الجواب
لم يترك النبي ﷺ الوتر حضرًا ولا سفرًا، بل كان يوتر على راحلته عليه الصلاة والسلام، وإنما اختلف أهل العلم هل ترك ﷺ الوتر ليلة المزدلفة، لما نام عليه الصلاة والسلام في المزدلفة بعد عرفة؟ والصحيح أنه ترك الوتر تلك الليلة.
وذلك أنه قبل العشاء صلى ركعتين ثم نام ولم يقم إلا في صلاة الفجر، فأما في السفر، يقول ابن القيم: ما تركه ﷺ حضرًا ولا سفرًا، فكان يقصر الصلاة ﷺ ركعتين ركعتين، وكان يترك النوافل العشر التي ذكرنا، لكن في الليل كان يقوم فيصلي ﷺ، وربما صلى على الراحلة تتجه به في أي اتجاه، ولو كان مستدبرًا القبلة، فعلى المسلم ألا يترك الوتر في السفر، فإنه ما تركه عليه الصلاة والسلام، ولذلك أوجبه الأحناف والصحيح أنه ليس بواجب، ولو كان واجبًا لعد مع الصلوات الخمس، والأعرابي الذي أتى من نجد وسأل الرسول عليه الصلاة والسلام عن الصلوات: ﴿قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا.
إلا أن تطوع﴾ ولو كان غيرها واجبًا لذكره، فلا يترك الوتر حضرًا ولا سفرًا.