تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشأة علي بن أبي طالب

هو أبو الحسن علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ﷺ، أحد السابقين إلى الإسلام، بل هو أسبق فتىً في تاريخ الدعوة المحمدية إلى رسالة الرسول ﷺ، كفر أبوه بالله العظيم وأبى أن يقول لا إله إلا الله، وأتى عليٌ رضي الله عنه وأرضاه فانطلقت لسانه بلا إله إلا الله ﴿وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ﴾ [آل عمران:٢٧] فخرج علي رضي الله عنه من صلب أبي طالب الكافر الذي أبى أن يقول لا إله إلا الله.

مات أبوه فأتى عليٌ إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! الشيخ الضال قد مات فماذا أفعل به؟ لم يقل أبي؛ لأنه لا يتشرف بأبوة كافر، ولم يقل: أبو طالب لأنه لا يكنى مثله لأن التكنية مدحٌ وتبجيل.

أكنيه حين أناديه لأكرمه ولا ألقبه والسوءة اللقبُ

ولكن قال الشيخ الضال، فأمره ﷺ أن يواريه بالتراب، لا غسل، ولا تكفين، ولا صلاة، ولا تشييع، ولا استغفار، لأن مصيره سيء.

أما علي رضي الله عنه فبقي مع رسول الله ﷺ يرضع من ثدي النبوة، ويسمع الحكمة ويلقنها للناس.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٢٣ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٢٣ · ص ٤