تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة التاسعة: صاحب سواكه ﷺ

الرسول ﷺ خُدم من أصحابه رضوان الله عليهم وأرضاهم ولهم الشرف أن يخدموه، ولذلك كان شرف ابن مسعود في الحياة الدنيا بعد تبليغه للرسالة، وخدمته للرسول ﷺ أن يكون تجهيز السواك وإحضاره ومهمة البحث عنه منوطة به ومسندة إليه، فكان هو الرجل المعروف الذي يحضر السواك للرسول ﷺ، حتى يقول أبو الدرداء لأهل العراق [[أليس فيكم صاحب السواك، والنعلين والوساد؟!]] أو كما قال، فكان رضي الله عنه يصعد الشجر فيأخذ للرسول ﷺ السواك أو يأخذ من أصول الأراك وهو أحسن ما يتسوك به، وتعرفون في السير أنه صعد شجرة فهبت الريح، ومالت بجسمه النحيل الخفيف الهزيل، لكنه يحمل قلبًا كبيرًا نبيلًا شريفًا قويًا، فتضاحك الصحابة من دقة هذا الجسم، فقال ﷺ: ﴿أتعجبون من دقة ساقيه؟ والذي نفسي بيده إنهما في الميزان يوم القيامة أثقل من جبل أحد﴾ فـ ابن مسعود كان صاحب سواكه ﷺ.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٢٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٢٣ · ص ٢١