علي فاتح خيبر
وفي فتح خيبر لما عجزوا عن فتحها فقام ﷺ من الليل فبشرهم، فقال: ﴿لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله﴾ قال عمر: [[فما أحببت الإمارة في حياتي إلا يومئذٍ]] وفي الصباح كلٌ ينتظر أن تسلم له الراية وكلٌ ينتظر أن يدعى ليعطى العلم، فدعا ﷺ علي بن أبي طالب فقال: أين أبو الحسن؟ فأتي به وهو لا يرى مد يده لأن به رمد رضي الله عنه في عينيه، وهو يقاد قودًا حتى أوقف أمام الرسول ﷺ فتفل ﷺ في عينيه فإذا هو يرى كل شيءٍ على حقيقته، فقال ﷺ: ﴿خذ هذه الراية واذهب على رسلك، وليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله، فإن أبوا فقاتلهم، واستعن بالله ولا تعجز وعليك أن تدعوهم إلى الله، فلأن يهدي الله بك رجلًا خيرٌ لك من حمر النعم﴾.
دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٢٣ · الصفحة ١٠