تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعاصي تمرض القلوب

إن المعاصي تستحوذ على القلب حتى تحجب عنه الرؤية ولا يسمع ولا يعي ولا يفهم ولا يعقل، فيصبح كتلة من لحم، فيه نبض من دم لكن لا يعي شيئًا، قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ [المائدة:١٣].

والمعاصي قال عنها سبحانه: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين:١٤] والمعاصي بأقسامها تجتمع على قلب الإنسان حتى تفتك به فتكًا ذريعًا، فلا يحب الخير ولا الذكر ولا الدعوة ولا العلم ولا يتفقه في الدين، ويصبح رجلًا شهوانيًا كالثور أو كالحمار أو أي حيوان، وقد ذكر الله صاحب المعاصي في القرآن، فقال: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف:١٧٥ - ١٧٦].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٢٢ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٢٢ · ص ٨