تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نماذج من العاملين للجنة

الإمام أحمد يقدم له المال من السلاطين والخلفاء في أكياس من الذهب والفضة، فيقول: لا، وهو لا يجد كسرة الخبز، وهو إمام أهل السنة والجماعة، يحفظ ألف ألف حديث، قالوا: مالك لا تأكل أما تجوع مثلما يجوع الناس؟ قال: طعام وطعام، وشراب وشراب، وأيام قلائل، ثم نرتاح إن شاء الله، وبالفعل ارتاح راحة ما بعدها راحة إن شاء الله.

وقالوا للحسن البصري: سبقنا التجار بأموالهم وقصورهم، قال: [[نأكل ويأكلون، ونشرب ويشربون، وننظر وينظرون -أي: ينظرون في قصورهم وننظر نحن في قصورهم- ثم نترك ويحاسبون]] يقصد في المال، وإلا فالحساب على الناس جميعًا.

وهذا إبراهيم بن أدهم جلس يأكل خبزًا على رصيف في ليلة شاتية، قالوا: أنت زاهد الدنيا إبراهيم بن أدهم، وأنت في هذا؟ قال: والله إنا في عيش لو علم به السلاطين لجالدونا عليه بالسيوف.

ويقول ابن تيمية: أنها تمر بالقلب خطرة أو فرصة أو لحظة، أقول: إن كان أهل الجنة في مثل هذا العيش إنهم لفي عيش طيب.

فسجدة في مجلس واحد أفضل من مُلْك ملوك الملوك

سجدة أو تسبيحه، أو ركعتان واطمئنان القلب، والوصول إلى الله الواحد الأحد، ومعرفة الطريق إليه سبحانه وتعالى، هو المُلْك الذي ما بعده ملك أبدًا، وهذه لها قصص، ولو طال الوقت لكنا عرضنا لبعض قصص الصحابة والسلف الصالح، وإنما نقول: ﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة:٢٥] إذا قيل خالدون، فهو خلود أبدي سرمدي، ليس له منتهى، وهذا هو النعيم الذي لا يدرك غوره.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٢ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٢ · ص ٢٥