تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتابعة في الأفعال

متابعة الإمام: وهذه واجبة عند أهل العلم، وفي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله ﷺ: ﴿أما يخشى من يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار﴾ وفي لفظ: ﴿صورته صورة حمار﴾.

ودخل عمر رضي الله عنه وأرضاه والناس يصلون جماعة، وإذا برجل رفع رأسه قبل الإمام فضربه بالدرة وقال: [[لا وحدك صليت، ولا بإمامك اقتديت]] فالمتابعة واجبة، ونهى عن صور ثلاث مع الإمام:

الصورة الأولى: أن تسابقه بالحركات هذه حرام، إلا من عذر كأن تسمع صوتًا، فتظن أنه كبر فتركع قبله، وعليك أن تعود بقدر ما ركعت، وتركع بعده، فالمسابقة حرام.

الصورة الثانية: التخلف الكثير حرام، كأن يكون هو في السجود وأنت لا زلت تقرأ الفاتحة ما ركعت، أو يكون قد قام يقرأ وأنت في السجدة الأولى.

الصورة الثالثة: المسايرة والموافقة: يكبر فتكبر معه سيان، وترفع فترفع سيان، هذه كذلك محظورة ومنهي عنها، والمطلوب المتابعة.

فهي صور أربع: المسابقة، والتخلف، والموافقة، والمتابعة، فالمطلوب في الإسلام المتابعة والثلاث الصور منهي عنها ومحرمة.

فليعلم هذا.

هذه دلت عليها نصوص الحديث المتقدم، وقوله ﷺ في حديث مسلم عن أنس: ﴿يا أيها الناس! إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود﴾ وقال البراء بن عازب: ﴿ما كنا نضع رءوسنا على الأرض حتى يضع ﷺ رأسه على الأرض ساجدًا﴾ فليعلم هذا.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣١٦ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣١٦ · ص ٢٣