تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مدى صحة تسمية ملك الموت بـ (عزرائيل)

السؤال

هل يصح تسمية ملك الموت عزرائيل؟

الجواب

لا يصح، لأن لفظ عزرائيل ليس بثابت في الأحاديث عنه ﷺ، عزرائيل اسمٌ اشتهر بين الناس، ولا يصح أنه قال: أرني صورتك لآدم، إنما صح أن محمدًا رسولنا ﷺ قال لجبريل: ﴿أرني صورتك التي خلقك الله عليها﴾ فصوره الله بستمائة جناح، كل جناح يسد ما بين المشرق إلى المغرب، فأغمي على رسولنا، وصعق عليه الصلاة والسلام، حتى استفاق بعد فترة، وهذا ستمائة لم يستخدم جبريل منها في تدمير قوم لوط وهم أربع قرى فيها ستمائة ألف؛ لم يستخدم إلا جناحًا واحدًا، ويوم أتى لتعذيبهم أتى من أول القرى وهي المؤتفكات قبل الوديان والجبال بمسافة أخذها من تحت الأرض حتى رفعها بما فيها من جبال وأودية وأناس وبيوت؛ رفعها إلى السماء الدنيا، وفي بعض الألفاظ الصحيحة: أن الملائكة سمعت صياح أطفالهم ونباح كلابهم، ثم لطم بهم الأرض.

أحد الخطباء سمعته في شريط يقول: جبريل قائد الفرقة الثامنة والثلاثون للكمندوز المتخصصة في النسف والإبادة، ولا بأس بالإشراقات، لكن في حدود المعقول، التخاطب مع الملائكة والرسل يكون في حدود الأدب، ومن أحسن ما يتكلم في هذا المباركفوري صاحب الرحيق المختوم، له كلمات مشرقة، لا تخدش في الأدب، مثل أن يقول:-

- أبو بكر يعلن سياسة حكومته الجديدة بعد الرسول عليه الصلاة والسلام.

- نقل الجثمان والصلاة ومجلس الشورى.

- الرسول ﷺ في ساعة الصفر في بدر.

- عمر بن الخطاب يلقي كلمة أبي بكر.

فالأساليب العصرية لا بأس باستخدامها، لكن بشرط ألا تخرج عن نطاق الأدب وحدوده، مثل بعض الخطباء يقول: في بدر اتصل عليه الصلاة والسلام مباشرةً باللاسلكي، قال: فأتاه ألف من الكمندوز، فنزلوا في بدر.

هذا فيه شيءٌ من الإساءة والجرح للكتاب والسنة، لابد من الوقار، ولا بأس باستخدام الأساليب العصرية.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣١٣ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣١٣ · ص ٢٣