تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوسل بالنبي ﷺ

أما التوسل بالنبي ﷺ فهو على قسمين:

الأول: التوسل باتباعه وهو صحيح، لك أن تقول: اللهم إنك تعلم أني أعمل بسنة نبيك عليه الصلاة والسلام فاغفر لي.

الثاني: التوسل بذاته، وهو لا يجوز، لا تأتي إلى قبره وتقول: اللهم إني أتوسل إليك بالنبي فاغفر لي، أو أتوسل إليك به أن تغيثنا أو تمطرنا هذا اليوم؛ فهذا لم يفعله الصحابة، وهو أمر محدث وشُعبة من الشرك لا يجوز.

وقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قحط الناس في عهده، والرسول ﷺ مدفون عندهم في الروضة فما توسل به، فلو كان التوسل به عليه الصلاة والسلام جائز لأتى عمر إلى قبره ﷺ، لكن أتى بـ العباس عم النبي ﷺ وقال: [[اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك برسول الله ﷺيعني: في حياته- يدعوه ﷺ فيغيثهم- وقد مات، اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبينا العباس فاسقنا يا رب، فدعا العباس فسقاهم الله]] فهذا هو الصحيح.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٠٨ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٠٨ · ص ١٩