تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الفوائد الربوية

السؤال

وضعت مبلغًا في بنك وكانت له فائدة، ومن هذه الفائدة الربوية اشتريت قطعة أرض، ومر عليها أكثر من خمس سنوات فأصبحت قيمتها كبيرة، فما الحكم في هذه الثروة؟

الجواب

أولًا كما تعرفون إدخال المال في البنك الربوي لا يجوز، وأخذ الفائدة لا تجوز، وشراء الأرض من الربا لا يجوز، واستثمار مال الربا لا يجوز: ﴿ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور:٤٠] فالذي أراه أن تتبرع بهذا المال من الفائدة التي دخلت عليك في هذا المال، إما أن تنفقها في وجوهها وأن تبقي على رأس المال: ﴿فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:٢٧٩] فالمال الأول الذي أدخلته تعود إليه وتحاسب نفسك حتى تستقر عليه.

وأما هذه الفائدة فإنها ربا دخلت عليك بسبيل محرم، فعليك أن تتبرع بها، إما أن تصرفها في المصارف، ويا ليتك تسلم من الذنب، وأما الأجر فما أدري أن في الربا أجرًا، وليس في الصدقة من الربا أجر، لكن عليك أن تعود برأس المال وعفا الله عما سلف.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٠٧ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٠٧ · ص ٣٦