تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظاهرة الإصرار على المعاصي

السؤال

في هذه الأيام تزاحم الناس على شراء المواد الغذائية مع إصرارهم على الذنوب والمعاصي كبيرها وصغيرها؟

الجواب

من الجانب الشرعي لا بأس بأخذ الحيطة والحذر، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء:٧١] والرسول عليه الصلاة والسلام صح عنه: ﴿أنه ادخر قوت سنة لزوجاته ﷺ﴾ فلا بأس أن تأخذ رزقًا بشرط ألا تحتكر أرزاق المسلمين، لقد قال عليه الصلاة والسلام: ﴿لا يحتكر إلا خاطئ﴾ إذا بلغت درجة أن تحتكر على المسلمين وتغلي الأسعار فلا يجوز هذا، أما إذا توفرت المواد، وليس فيها إجحاف بالأمة، فلا بأس بأخذ كفايتك من المواد لأوقات الخطر، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: ﴿اعقلها وتوكل﴾ وبارز ﷺ بدرعين، وأخذ الأسباب لا يعارض التوحيد، ولكن المخيف والعجيب أن يكون بعض الناس مهتمًا ببطنه، وببيته ومطبخه، ولا يتهم بلقاء ربه ومصيره ومستقبله مع الله.

وقد قال الشاعر:

يا متعب الجسم كم تسعى لراحته؟ أتعبت جسمك فيما فيه خسران

وقال آخر:

أتكلم الفصحى أمام عشيرتي وأجيب لكن ما هناك جواب

لولا العباءات التي التفوا بها ما كنت أعلم أنهم أعراب

يعني أنها مهدمة من الداخل، ومزخرفة من الخارج.

لما لبسنا الملابس الغالية، واستولينا على كثير من الدنيا لم نؤثر في العالم ألبتة، ولما كنا نلبس البرد الممزقة والرماح المثلمة، خطبنا في قرطبة وصلينا في سمرقند، وفتحنا قندهار، واستولينا على ثلاثة أرباع الكرة الأرضية.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٠٦ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٠٦ · ص ٤٠