تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان بالقضاء والقدر

فلا يقولوا: لماذا حدث كذا وكذا؟ لكن على المؤرخ أن يقول: بقضاء وقدر.

فتجد المؤرخ أحيانًا يقول مثل المسعودي أو غيره: واستولى التتار على بغداد وقتلوا (٧٠٠.

٠٠٠) ولولا أن ابن العلقمي لم يتواطأ معهم ما حدث هذا.

لا تقل هذا؛ فإن الله قدر ذلك، ونحن نلوم الناس على المعايب، ولا نلومهم على المصائب، وكل شيء بقضاء منه سبحانه، لا بد أن نؤمن بهذا، فهو الذي ولى هذا وعزل هذا.

وإذا قرأت ترجمة عمر بن عبد العزيز تجد من يقول: ما عاش عمر بن عبد العزيز إلا سنتين أو ثلاث سنوات ويعيش عبد الملك عشرين سنة ويعيش الحجاج بن يوسف خمس عشرة سنة!!

نقول: من الذي قدر؟ الواحد الأحد لحكمة أرادها.

فقضية أن يستحضر المؤرخ الإيمان بالقضاء والقدر في رأسه، وأن يعيش هذا المبدأ، وأن يستحضره دائمًا أمر مطلوب.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٠٣ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٠٣ · ص ٢٦