تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضحك النبي من أصحابه بعد حصار الطائف

وعن عبد الله بن عمر، قال: ﴿لما كان رسول الله ﷺ بـ الطائف قال: إنا قافلون غدًا إن شاء الله﴾ فقال ناس من أصحاب رسول الله ﷺ: لا نبرح حتى نفتحها، أي: لا نسير من هنا حتى نفتح حصون الطائف؛ لأنه حاصر الطائف ﷺ وطال الحصار، وفي الأخير اضطر بعض جيشه ﷺ وكتائبه أن تقتحم بعض الأسوار، ولكن لم ينفع، ولم ينزل العدو من الحصون، فقال عليه الصلاة والسلام: ﴿نرتحل غدًا إن شاء الله﴾ فقالوا: لا نبرح حتى نفتح حصون الطائف، فقال ﷺ: ﴿فاغدوا على القتال﴾ أي: قاتلوا غدًا، قال: فغدوا فقاتلوا قتالًا شديدًا، وكثر فيهم الجراحات، وأصابهم جراح ورمي بالأسهم، وبالنبال، وبالحجارة، فقال رسول الله ﷺ: ﴿إنا قافلون غدًا إن شاء الله﴾ بعد الجراح والرمي؛ فسكتوا، فضحك رسول الله ﷺ، أي: ذاقوا الأمرين من اليوم الأول، فأصبح أدنى شيء يمكن أن يسيرهم إلى المدينة المنورة.

قال الحميدي: حدثنا سفيان بالخبر كله، والحميدي هو: عبد الله بن الزبير شيخ البخاري، ليس الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين، وسفيان هنا هو: سفيان بن عيينة، حدثهم بالخبر كله، إنما الشاهد أن الرسول ﷺ ضحك من الصحابة، وهذا يسمى ضحك ملاطفة، حيث لاطفهم ﷺ في ذلك.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٣٠٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٣٠٢ · ص ١٣