تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمومية قاعدة: (لا يقاتل الواحد أكثر من اثنين)

السؤال

هل يرون أن هذا عام؟

الجواب

الذي أعلم أنهم يرونه هكذا، لكن هناك مسألة الهجوم والقتال، ومسألة الدفاع عن النفس، والذي حدث في أفغانستان أمور:

منها: أنهم يدافعون عن أنفسهم.

ومنها: أن الله سبحانه وتعالى منَّ عليهم بكرامة من كرامات الأولياء التي ينصر بها أولياءه ولو كان الواحد يقابل ألفًا، فهذه قد تخرج عن القاعدة التي ذكرتها مثلما حدث لـ سعد رضي الله عنه بالجيش، وللعلاء بن الحضرمي، وغيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم.

لكن هذه هي القاعدة الشرعية التي يفتى بها، ولو سئل عالم أو داعية في فئة عددهم ألف يقابلون مائة ألف جندي، فسيقول لهم: لا.

لأنهم لم يتمكنوا بعد.

أما أفغانستان فهناك أمور منها: أنهم دوهموا في بلادهم، والجهاد كان شعبيًا، واستنفرت أفغانستان ضد الزحف الشيوعي، ومنها: أن الاحتلال كان بشعًا، حتى استنفر جميع الطاقات، لأن الإلحاد يريد أن يدخل في بلاد عرفت الإسلام من قديم، والإلحاد يرفع راية لا إله والحياة مادة.

ومنها أيضًا: أن العالم الإسلامي وقف برمته معهم، لأنه في البداية سحق الأفغان سحقًا ليس بالسهل وضربوا ضربًا هائلًا، ولكن العالم الإسلامي تضامن، ولا أعلم في هذا العصر أن العالم الإسلامي تضامن مع دولة أو فئة كما تضامن مع الأفغان، فلعل هذه تجعل للجهاد الأفغاني ميزة وخصيصة عن غيره.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٩٦ · الصفحة ٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٩٦ · ص ٣٧