تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصة ربيعة بن مالك الأسلمي

يقول مسلم في الصحيح: ﴿وفد شببة على الرسول عليه الصلاة والسلاميعني: شباب، شببة جمع شاب- منهم ربيعة بن مالك الأسلمي، فقال لهم رسول الله ﷺ: ألكم حاجة؟ وطلبوا حوائجهم، منهم من طلب ثوبًا، ومنهم من طلب تمرًا، ومنهم من طلب زبيبًا، إلا ربيعة بن مالك، قال: أريدك يا رسول الله! بيني وبينك، قال: ماذا تريد؟ قال: أريد مرافقتك في الجنة.

قال: أوغير ذاك؟ قال: هو ذاك.

قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود﴾

يقول: إن كنت مصممًا على الجنة، فأعني على نفسك بكثرة السجود، وكان الصحابة عازمين على الجنة، يقول ربيعة وهو من بني مالك بن سالم، أسرة من الأنصار يقول يوم أحد، والرسول ﷺ يتكلم عن المعركة في المسجد، يا رسول الله! لا تمنعني من دخول الجنة، والله الذي لا إله إلا هو، لأدخلن الجنة، فتبسم عليه الصلاة والسلاموالقصة عند ابن هشام - قال: بِمَ تدخل الجنة؟ قال بخَصلتين: بأني أحب الله ورسوله، ولا أفر يوم الزحف -أي: يوم المعركة إذا التقت السيوف والرماح، لا أفر أبدًا- فقال ﷺ: إن تصدق الله يصدقك -إن كنت صادقًا أعطاك الله ما تمنيت وما سألت، وبالفعل كان صادقًا مع الله- فحضر المعركة ورآه عليه الصلاة والسلام مقتولًا شهيدًا، وارتفعت روحه إلى الله، فمسح ﷺ التراب عن وجهه وقبَّلَه، وقال: صدقت الله فصدقك الله، صدقت الله فصدقك الله.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٩٢ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٩٢ · ص ٦