تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرفة حقوق أهل الفضل ورعاية حرماتهم

المسألة الرابعة: أهل الفضل أحق بالفضل.

فإن عمر رضي الله عنه استنكر على عثمان، أي أنت عثمان وتأتي في هذا الوقت؟! يقول القائل:

لا تضع من عظيم قدر وإن كنت مشارًا إليه بالتعظيم

فالعظيم العظيم يصغر قدرًا بالتحري على العظيم الكريم

فـ عمر رضي الله عنه عرف أنه عثمان، ولو كان أعرابيًا لما قال له عمر: أأعرابي وتأتي في هذا الوقت؟! حتى لو أنه أتى بعد الصلاة لما كان ليقول له عمر هذا، ولذلك يقال: حسنات الأبرار سيئات المقربين.

فقال لـ عثمان: تأتي في هذا الوقت؟! ليتك لست بـ عثمان!! ولذلك يقول الله عز وجل: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب:٣٠] وذلك لأنها امرأة النبي ﷺ، فالشهير العظيم المحترم يكبر منه الذنب، ولكن الحسن كذلك يتضاعف منه، يقول عز وجل: ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب:٣١] فيضاعف لها الأجر.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٩٠ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٩٠ · ص ٨