تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفض النبي ﷺ للحلة وما يحرم من اللباس

المسألة الثالثة: علة رفضه ﷺ للحلة، وقوله: ﴿إنما يلبس هذه من لا خلاق له يوم القيامة﴾.

ذكر أهل العلم أنها من الحرير، وقالوا: هي من الديباج؛ فعلى ذلك فالديباج أعظم، وقد نهي في حديث البراء عن المياثر وعن الديباج، فلا تلبس في الدنيا، إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة.

و

السؤال

أيلبسها الكفار في الدنيا تحليلًا لهم لأنه قال: لا يلبسها إلا من لا خلاق له في الآخرة؟ وهل يعني ذلك أنها لهم في الدنيا حلال؟ كقوله ﷺ: ﴿فإنها لهم -يعني آنية الذهب والفضة- في الدنيا ولكم في الآخرة﴾ لا وإنما يعني أنهم استحلوها وهي محرمة عليهم.

المسألة الرابعة: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وقد ورد هذا في صحيح مسلم عن حذيفة، وقام عليه الصلاة والسلامكما في حديث علي رضي الله عنه- على المنبر، فأخذ قطعة من ذهب وقطعة من حرير وقال: ﴿إن هذين حرام على رجال أمتي حلال لنسائها﴾ وروى هذا الحديث كذلك أبو داود وأحمد والنسائي وهو صحيح، وفيه رد على من حرم الذهب المحلق، وهناك رسالة بعنوان: القول الجلي فيما ورد في الحلي، وهو كتاب مطبوع ومن أحسن الرد.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٩٠ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٩٠ · ص ٢٦