تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلام الشيخ ابن باز في البنوك الربوية

واسمعوا إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وهو يتكلم عن هذه القضية، ويبين حكم الله فيها، وهو من تعرفون علمًا وصدقًا ونصحًا، قال: "بسم الله الرحمن الرحيم، شراء أسهم البنوك وبيعها محرم وربا".

وهذا القارئ ناصر عثمان الرشود من الخرج، بعث إلينا يقول: "ما حكم شراء أسهم البنوك وبيعها بعد مدة؛ بحيث يصبح الألف بثلاثة آلاف مثلًا؟ وهل يعتبر ذلك من الربا؟

وفي غضون كلام الشيخ رَدٌّ على الغزالي.

و

الجواب

لا يجوز بيع أسهم البنوك، ولا شراؤها؛ لكونها بيع نقود بنقود، بغير اشتراط التساوي والتقابض؛ ولأنها مؤسسات ربوية، أي: البنوك، فلا يجوز التعامل معها ببيع ولا شراء، لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة:٢].

وثبت عنه ﷺ أنه: ﴿لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء﴾ رواه: الإمام مسلم في صحيحه وليس لك إلا رأس مالِكَ، ووصيتي لك ولغيرك من المسلمين بالحذر من جميع المعاملات الربوية، والتحذير منها، والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى مما سلف من ذلك؛ لأن المعاملة الربوية محاربة لله سبحانه وتعالى، ولرسوله ﷺ، ومن أسباب غضب الله وعقابه، كما قال الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ [البقرة:٢٧٥ - ٢٧٦].

وقال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:٢٧٨ - ٢٧٩].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٩ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٩ · ص ٧