تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إكرام الله لعباده المؤمنين

الفائدة الثالثة: أن الله هيأ لعباده المؤمنين في دار كرامته منازل لا يبلغونها بأعمالهم، فابتلاهم الله عز وجل، وفي الجنة منازل مرتفعة للمؤمنين، نسأل الله ألا يحرمنا تلك المنازل، فهذه المنازل لا يستطيع كثير من الناس أن يبلغها بعلمه ولا بصلاته ولا بصيامه ولا بحجه ولا بصدقته، فيبتليهم الله في أجسامهم بالأمراض، والابتلاءات المختلفة، فيرفعهم الله إلى تلك الدرجات.

الفائدة الرابعة: أن الشهادة من أعظم مراتب الأولياء، وقد ساقها الله إلى كثير من أصحاب الرسول ﷺ، لما علم ما في قلوبهم سبحانه وتعالى، ودرجات الفضل أعلاها النبوة، وبعدها الصديقية التي نالها أبو بكر رضي الله عنه، ثم الشهادة ثم الصلاح.

الفائدة الخامسة: أراد الله إهلاك الكفار، فقيض لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك من كفرهم وطغيانهم واعتدائهم، والله إذا أراد أن يجر أحدًا إلى الهلاك جره إلى المعصية وإلى الاعتداء، فلما أراد الله أن يخزي أولئك، ليدخلهم النار؛ جعل لهم من الأعمال الكسبية التي اكتسبوها بقضاء وقدر ما دخلوا بها النار، واستوجبوا غضب الواحد القهار سبحانه وتعالى.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٨٩ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٨٩ · ص ١٥