تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأشعري يؤتى مزمارًا من مزامير آل داود

وفي الصحيحين عن أبي موسى قال: ﴿قمت من الليالي أقرأ القرآن في مسجده ﷺ، وإذا به يستمع مني فلما أصبحتُ سلم علي ﷺ وقال: يا أبا موسى! لو رأيتني البارحة وأنا أستمع إلى تلاوتك، قال أبو موسى: يا رسول الله! أئنك لتستمع إلى تلاوتي؟! قال: أي والله.

قال: والله لو أعلم أنك تستمع لتلاوتي لحبرته لك تحبيرًا -أي زينته وجملته وحسنته ليكون أبلغ تأثيرًا في القلوب- فيقول ﷺ: لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود﴾ فالصوت الحسن عجيبٌ يؤثر في القلوب، إذا كان بآيات الله البينات، وبمواعظه الجليات، وينفع أيما نفع.

وفي تفسير ابن أبي حاتم، ﴿أنه ﷺ مر في سكة من سكك المدينة، فسمع عجوزًا تقرأ، وهي تردد من وراء الباب في الليل: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١] تقف عندها وترددها وتقول: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية:١] والخطاب للرسول ﷺ، فوضع رأسه يبكي ويقول: نعم أتاني، نعم أتاني﴾.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٨٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٨٧ · ص ٩