تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه لصوم عاشوراء

أيها المسلمون! العاشر من هذا الشهر يوم عاشوراء، وأنتم مدعوون لصيامه عسى الله أن يتقبل منا ومنكم، ومن السنة أن تصوموا يومًا قبله أو يومًا بعده معه، اليوم العاشر والحادي العاشر، أو التاسع والعاشر؛ فإن من السنة صيام العاشر من هذا الشهر، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام صامه.

وصامه الرسول ﷺ لأن اليهود كانوا يصومونه؛ لا متابعة لهم

صامه اليهود لأنه يوم نجى الله فيه موسى من فرعون، حين كان الصراع العالمي بين فرعون وموسى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ [غافر:٢٦] يقول أحد المفسرين: عجيب! أصبح فرعون داعية، فخرج موسى فالتقيا، فكانت المعركة في العاشر من المحرم، فقال ﷺ لليهود: ﴿نحن أولى بموسى منكم﴾ فصامه عليه الصلاة والسلام وأمر الناس بصيامه، أتدرون ما جزاء من يصوم يوم عاشوراء؟ يكفر الله عنه سيئات السنة الماضية كلها، السنة اثنا عشر شهرًا أي: ثلاثمائة وستون يومًا يكفر الله عز وجل الصغائر، أما الكبائر فلابد من التوبة منها، فصوموا، ومروا أهلكم وأبناءكم وجيرانكم، وأخبروا الناس بهذا؛ لأن لك أجر من أخبرته، ومن دل على خير فله مثل أجر فاعله، هذا عن يوم عاشوراء.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٨٣ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٨٣ · ص ٥١