تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التوكل على الله

قالوا: العالم مهدد بالمجاعة، يصورون لك كأن ليس هناك إله، ولا رازق، ولا خالق، ولا متكفل بالخلق، حتى تجد بعض المغفلين حريصًا على اكتناز الحبوب والأموال، لعدم الثقة بما عند الله، ويخاف على ذريته وأولاده خوفًا عظيمًا، كأن ما عنده من التوحيد ذرة.

يقول المؤرخون: كان القاهر الخليفة العباسي من أطمع الناس في الأموال، أتى فحفر حفرًا في الأرض -برك وخزنات- وملأها بالذهب والفضة، لم يتكل على الله، اتكل على ذهبه وفضته وخزاناته، فسلبه الله ملكه وماله، وخلعوه وسملوا عينيه واقتلعوها بالحديد والنار، فكان يقوم في مساجد بغداد يقول: من مال الله يا عباد الله؛ لأنه ما ركن إلى الله.

قالوا: العالم مهدد بالمجاعة، قلنا: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود:٦] يرزق النملة في جحرها ولا يرزقك.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٨٣ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٨٣ · ص ٤٣