تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحياء الممدوح

السؤال

ذكرت أن الحياء قسمان: ممدوح ومذموم، فكيف نجمع بين هذا، وبين قول الرسول ﷺ: ﴿الحياء خير كله﴾؟

الجواب

قوله: ﴿الحياء خير كله﴾ يريد به الحياء الممدوح فهو خير كله، والمذموم شر كله، فجمع بين الحديث وهذا، أما المذموم فيقول مجاهد -كما يمر معنا- في باب طلب العلم: "لا يتعلم العلم مستحي، ولا مستكبر".

فهذا الحياء المذموم الذي يرد عن تعلم العلم، وطلبه، وعن الجلوس في حلق الذكر، وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعن الدعوة، وعن أمور الخير، فهذا حياء مذموم، وأما الحياء الممدوح فهو: ما حمل على الجميل، ورد عن القبيح.

في ختام هذا الدرس نتوجه إلى الله العلي القدير أن يجعل العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يهدينا وإياكم سواء السبيل، وأن يرزقنا الاستقامة في الأقوال والأعمال، وأن يثبتنا حتى نلقاه.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٨١ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٨١ · ص ٢٩