تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كراهيتهم للمدح

دخل داخلٌ على شيخ الإسلام ابن تيمية فمدحه وقال: "يا ابن تيمية! أنت العالم البحر" فغضب ابن تيمية، واحمرَّ وجهُه وقال:

أنا المُكَدِّي وابنُ المُكَدِّي وهكذا كان أبي وجدِّي

يقول: أنا فقير، وأبي فقير، وجدي فقير، وله قصيدة اسمها الفقرية، يشكو فقره على الله، ويقول رحمه الله:

أنا الفقيرُ إلى رب السماواتِ أنا الْمُسَيْكِيْنُ في مجموعِ حالاتي

أوحى الله إلى موسى عليه السلام قال: يا موسى! إذا ذكرتني فاذكرني وأعضاؤك تنتفض من خشيتي.

وفي الحديث الصحيح: ﴿من تواضع لله رفعه، ومن تكبر على الله وضعه﴾.

كلما يتكبر العبد يقول الله: ﴿اخسأ، فلن تعدو قدرك﴾ وكلما تواضع قال الله: ﴿انهض أنعشك الله﴾ هذا في حديث وأثر يُرْوَى.

إذا عُلِمَ ذلك: فإن مما ميَّزَ علماء أهل السنة: الخشية والتواضع لله عز وجل ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ [الفرقان:٦٣].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٧٥ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٧٥ · ص ١٩