تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير: (فاخلع نعليك)

السؤال

أرجو تفسير الآية: ﴿فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً﴾ [طه:١٢]؟

الجواب

أنا قلت إن عليًا رضي الله عنه وأرضاه وأبا أيوب وأبا ذر ورد عنهم أنهم قالوا: كانت الحذاء من جلد حمار، وقال بعض المفسرين: اخلع نعليك؛ لأنك في مكان كالمصلى، وفي مكان طاهر، وكأن في النعل نجاسة، أو كان هذا في شريعتهم، فقال: اخلع نعليك، ونحن في الإسلام يجوز لنا أن نصلي بالنعال إذا أمنت مضرة الصلاة فيها.

ففي صحيح البخاري عن أنس رضي الله عنه وأرضاه عندما قيل له: ﴿أكان ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم﴾.

وفي السنن عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه وأرضاه بسند جيد، قال: قال ﷺ: ﴿خالفوا اليهود صلوا في نعالكم﴾.

لكن أحيانًا يكون هناك مضرة مثل: هذه المساجد المفروشة بالفرش الجيد، فإنها تتأذى من الداخلين بأحذيتهم، لكن إذا كان في الصحراء، أو في مكان ليس فيه مضرة، فلك أن تصلي أحيانًا بحذائك إذا نظرت إليها، كما في حديث أبي سعيد وأبي هريرة؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان ينظر إلى حذائه، فإذا وجد فيها أذى حكها في الأرض وصلى فيها.

فالخلاصة: أن معنى: (اخلع نعليك) ربما يكون في شريعة من قبلنا أنهم لا يصلون في نعالهم، أو تكون من جلد حمار، أو فيها نجاسة، أو لأمر اختص الله بعلمه سبحانه وتعالى.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٧٠ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٧٠ · ص ٢٥