تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شباب أهل السنة أهل تحصيل للعلم الشرعي

من علامة أولياء الله أن فتيانهم أهل تحصيل علم شرعي، ليس عندهم كثرة كلام ولا يكون جل حديثهم عن أحداث تقع ووقائع تنتهي، وإن كان علم الواقع لا بأس به.

لكن أين علم قال الله وقال الرسول ﷺ (علم السند ومدارسة الحديث).

أتى رجل إلى الإمام أحمد فقال: يا إمام! رجل يقول: أهل الحديث لا يفقهون شيئًا؟

قال الإمام أحمد: زنديق زنديق.

واليوم بعض الناس إذا رأى طالب العلم يحفظ صحيح البخاري أو بلوغ المرام أو رياض الصالحين قال: زاد نسخة في البلد ويقول: العلم ليس بحفظ المتون.

وأنا لا أدري ما هو العلم يا حضرة الشيخ؟!

فهل العلم كلام مصفف، رعيد وإربادات وإرعادات وإرهاصات ومرطبات ومشهيات وبالونات تنفجر في الهواء؟ لا.

العلم رواه أبو داود بسند جيد، العلم رواه ابن حبان والحاكم هذا هو العلم، أما الكلام المنفوش فليس بعلم.

فمن هدي طلبة العلم أولياء الله أنهم أهل تحصيل، إذا رأيت الإنسان يحمل صحيح البخاري وصحيح مسلم فاعرف أنه يسلك طريق الجنة، وإذا رأيته مشغولًا بالمجلات الخليعة والهيصات والجلسات والسمرات والوقائع، وكثرة الكلام، فاعرف أنه رجل مشبوه يحتاج إلى تأديب بستة أسواط أو سبعة، ويدعى له في أدبار الصلوات أن يرد الله عقله عليه؛ لأن بعض العقول تذهب وتأتي.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٦٩ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٦٩ · ص ٢١