تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباب غزوة حنين

أما سببها: فإن الرسول عليه الصلاة والسلام حين فتح الله عليه مكة وانتهى منها في السنة الثامنة، سمع أن أهل الطائف اجتمعوا على مالك بن عوف النصري وهو شاب ذكي أريب شجاع، عمره يقارب الأربعين سنة، وهو من شباب العرب الشجعان، جمع قبائل هوازن التي هي قبائل الطائف ومنها: عتيبة الآن، وقبائل ثقيف وشيء من قبائل غطفان ونجد ومعهم بعض بني تميم، فجمعهم جميعًا ثم قال: أيها الناس يظن محمد أنه إذا فتح مكة -يعني رسول الهدى ﷺ- أنه سوف يأتينا في الطائف، ثم حلف باللات والعزى لنقاتلنه قتالًا ما سمعت العرب بمثل هذا القتال، ثم قال: نخرج إليه ونلاقيه واخرجوا معكم بالإبل وبالبقر وبالغنم وبالنساء والأطفال، وأما النساء والأطفال فاجعلوهم صفين خلفكم، واجعلوا الإبل صفًا، والبقر صفًا، والغنم صفًا، حتى يخرج الرجل وهو يعلم أن وراءه أهله وماله فيقاتل عن أهله وماله.

فخرج بهم، وسمع رسول الهدى ﷺ أن هذا الرجل الشجاع العربي قد جمع قبائل العرب، وتوجه يريد ملاقاة رسول الله ﷺ، وكان قوام جيشه اثنى عشر ألفًا كلهم من أشجع العرب، وهم أرمى العرب على الإطلاق، لا يرمي راميهم بالسهام إلا أصاب، وتوجه بهم في كتائب تتدفق كالسيول.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٦٥ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٦٥ · ص ٤