الدرس العشرون: معجزته ﷺ في حصبه وجوه الكفار بالتراب
ومعجزاته كثيرة، منها هذا الأمر قال تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال:١٧] حفنة من التراب قليلة تغطي اثني عشر ألفًا من المقاتلين، فما يبقى أحد وهم صفوف وراء صفوف وكتائب وراء كتاب إلا تدخل في عينه؛ إنها معجزة من المعجزات التي حفظها التاريخ لرسولنا ﷺ.
ومن المعجزات أيضًا: حماية الله لرسوله ﷺ من القتل؛ لأن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة:٦٧] يقول بلغ الرسالة ولا تخف من الاغتيال فإنك لن تغتال أبدًا، قد تعرض عليه الصلاة والسلام لإحدى عشرة مرة محاولة اغتيال ولكنه ينجو منها بإذن الله، وعلم بأن الله يحميه، ولا يستطيع له أحد من الناس فقد عصمه الله.
ومنها: عدم فراره ﷺ: ﴿فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾ [النساء:٨٤].
ومنها: عفوه وصفحه عليه الصلاة والسلام عن شيبة بن عثمان الذي أراد اغتياله، وعن أبي سفيان، وعن مالك بن عوف النصري، فإنه عفا وصفح، ومن أعظم صفاته ﷺ العفو والصفح، ولذلك ذكره الله بهذه الصفات وأثنى عليه ومدحه بهذه المنقبات والمكرمات.