اتباع شرع الله
السؤال الثالث عشر: يقول عليه الصلاة والسلام: ﴿لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به﴾ المطلوب صحة هذا الحديث وشرحه؟
الجواب
هذا الحديث مختلف في صحته، والراجح أنه حسن، يقول النووي " -وهو في الأربعين النووية -: روُّيناه، وفي لفظ: رويناه " في كتاب الحجة بسند صحيح، إذًا فهو حسن وبعضهم يضعفه.
وأما معناه: يقول ﷺ: ﴿لا يؤمن أحدكم﴾ أي: لا يكون كامل الإيمان حتى يكون هواه ورغبته تابعًا لما جاء به الرسول ﷺ، وحتى لا يرتاح إلا في سنته عليه الصلاة والسلام، وحتى لا ينبسط خاطره وينشرح صدره إلا بما يقرِّبه من سنة رسول الهدى عليه الصلاة والسلام.
وتجد بعض الناس الآن يأكل بشماله بدون عذر وهو مرتاح، لكن تعال إلى مؤمن ملتزم، وقل له: كل بشمالك، ينزعج ويضطرب، ويلومه ضميره، ويؤنبه قلبه، ويردعه إيمانه فلا يستطيع، ويظن أن الدنيا قامت عليه، وأن الرأي العام لامه، لا يستطيع؛ لأن هناك إيمان، فهواه تبع لما جاء به الرسول ﷺ.
لكن بعض الناس لا يبالي، فيأكل باليسار، يقول: ما الفرق بين اليمين واليسار؟
وإذا قيل له: يقول: يقول ﷺ: ﴿إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله﴾ قال: لا.
الأمر عادي، فالأيدي خلقها الله سواء، هذه من المكابرة، ومن علامات النفاق وعدم اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام.