تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولاية الله تنال بالعبودية لله

وولاية الله لا تنال إلا بالعبودية، قال ابن القيم في مدارج السالكين: من أراد السعادة الأبدية فليلازم عتبة العبودية، ولا تنال الولاية إلا بطاعة الله.

والأولياء ليس لهم أنساب، بل نسبهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وسببهم: آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:٥] وبيوتهم: المساجد، وعصيهم التي يتوكئون بها ويهشون بها على أغنامهم: لا حول ولا قوة إلا بالله، وترسهم الذي يحاربون به في المعارك: حسبنا الله ونعم الوكيل، وأحذيتهم: الصبر، وزادهم: الفقر، وإمامهم: محمد ﷺ، فإذا قال: الله أكبر، قالوا: الله أكبر، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، قالوا: ربنا لك الحمد، وأصحابهم وأصدقاؤهم سلمان وأبو عبيدة وعمار ومصعب، قال: ﴿دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها﴾.

فهؤلاء أولياء الله عز وجل، اسمهم: أهل السنة، قيل لأحد السلف: من هم أهل السنة؟ قال: الذين ليس لهم اسم إلا أهل السنة، قال مالك: السنة سفينة نوح، من ركب فيها سلم، ومن تخلف عنها غرق أو هلك.

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٤٣ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٤٣ · ص ١٩