تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح قوله تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١]: الأمر للرسول عليه الصلاة والسلام ولكل مسلم يريد الله والدار الآخرة، فالله يأمر هذا العبد الضعيف أن يلتجئ إليه.

﴿قُلْ﴾ [الناس:١]: قل أيها الضعيف: أعوذ.

﴿أَعُوْذُ﴾ [الناس:١]: ومعنى أعوذ: ألتجئ وأعتصم وأستجير؛ لكن بالله سبحانه وتعالى.

قال ابن كثير: ومن كلام المتنبي:

يا من ألوذ به فيما أؤمله وأستعيذ به مما أحاذرهُ

لا يجبر الناسُ عظمًا أنت كاسره ولا يهيضون عظمًا أنت جابرهُ

يمدح مخلوقًا والله هو المستحق لذلك.

قال ابن كثير: وربما دعا ابن تيمية بمضمون هذين البيتين في سجوده.

وذكر ذلك ابن القيم.

فالذي يُستعاذ به هو الله سبحانه وتعالى وهو الذي يُلتجأ إليه في الضائقات.

ومن خصائص وحدانيته وألوهيته: أنه يجيب المضطر إذا دعاه، فيقول سبحانه وتعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل:٦٢].

دروس الشيخ عائض القرني · الجزء ٢٤٠ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ عائض القرنيج ٢٤٠ · ص ٤